تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

94

مصباح الفقاهة

لأنه لو لم يعتبر استدامة الحضور ممن له الخيار لم يعتبر في الابتداء أيضا ، لأن استفادة الاجتماع في المجلس إنما هو من قوله ( عليه السلام ) : ما لم يفترقا ، فلو صدق عدم تفرق الموكل ببقاء وكيله في المجلس صدق اجتماعه أيضا ابتداءا ، وإن لم يكن نفس الموكل حاضرا في المجلس رأسا . وفيه أن هذا من غرائب الكلام شيخنا الأستاذ ، فإن اعتبار المصنف حضور الموكلين في مجلس العقد في ثبوت الخيار لهما من جهة عدم تحقق موضوع الخيار بدونه ، فإنه إنما ثبت على الهيئة الاجتماعية ومع انتفائها ينتفي الخيار ، وليس غرضه نفي الخيار عن الأصيل مع الوكيل بل من هذا جهة أعم . وأما الالتزام بثبوت الخيار لكل واحد من الوكيل والموكل مع بقائهما في مجلس العقد وإن ذهب أحد الوكيلين مع الموكل الآخر ، بل يكفي وجود الأصيل مع الوكيل الآخر في ثبوت الخيار حدوثا أيضا ، فلا ينافي هذا بالكلام السابق أصلا ، فإنما هو موضوع الخيار متحقق هنا أيضا ، أعني الهيئة الاجتماعية ، غاية الأمر هو الاجتماع بين الوكيل والموكل الآخر . وبعبارة أخرى أن المصنف اعتبر الاجتماع في ثبوت خيار المجلس ابتداءا واستدامة ، غاية الأمر أن الاجتماع أعم من اجتماع الوكيلين والموكلين وأحد الوكيلين مع أحد الموكلين حدوثا وبقاءا ، وما ذكره المصنف من جعل المناط في سقوط الخيار هو تفرق الكل بحيث يكفي في ثبوت الخيار وبقائه بقاء الأصيل مع وكيل آخر فهو الأقوى . وذلك لأن ظاهر قوله ( عليه السلام ) : المتبايعان أو البيعان أو التاجر بالخيار